صدر اليوم في الجريدة الرسمية المرسوم رقم 16 لسنة 2026 بشأن تكريم الشهداء، الذي أكد التكريم المادي والمعنوي لشهداء العمليات الحربية والواجب والكوارث والحوادث الاستثنائية العامة، والذي نص على أن تسقط الديون المستحقة للدولة عن شهداء العمليات الحربية والواجب والكوارث والحوادث الاستثنائية من الكويتيين، مع منح الفئات الثلاث مبالغ مالية مقطوعة لأسرهم ودية شرعية وتقديم الرعاية الاجتماعية والحج والعمرة.
وخص الجدول شهداء العمليات الحربية بتضمين المناهج الدراسية بطولاتهم، بينما منحهم وشهداء الواجب الأوسمة والأنواط العسكرية والمدنية، أما بالنسبة للشهداء من الفئات الثلاث لغير الكويتيين وأسرهم، فلهم حق «دية شرعية».
ونص المرسوم على أن يُنشأ مكتب لتكريم الشهداء وأسرهم، يُلحق بوزارة الدفاع، وتُخصص الاعتمادات المالية اللازمة لهذا المكتب في ميزانية وزارة الدفاع، وتُشكل بقرار من وزير الدفاع لجنة أمناء مكتب تكريم الشهداء، برئاسة وكيل وزارة الدفاع وعضوية ممثلين عن الجهات التالية: وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، الحرس الوطني، الإدارة العامة للإطفاء، وزارة الشؤون الاجتماعية، الهيئة العامة لشؤون القُصّر.
ويُحدد قرار تشكيل اللجنة أمين السر، ويصدر وزير الدفاع قراراً بتنظيم عمل اللجنة، ويحدد فيه كيفية عقد اجتماعاتها والنصاب اللازم لإصدار قراراتها وكل الأحكام المتعلقة بها، وتُشكل بقرار من وزير الدفاع لجنة تسمية الشهيد وتحديد فئته، وفقاً لنص المادة 5 من هذا المرسوم، ويُتبع في هذا الشأن الإجراءات التالية: «العسكريون: تقوم الجهة التابع لها العسكري المتوفى بإبلاغ اللجنة بكتاب رسمي تطلب فيه اعتماده شهيداً، مرفقاً به شهادة الوفاة، ومحاضر التحقيق، موضحاً بها ظروف الحادث بالتفصيل، وأقوال الشهود إن وجدوا، ومذكرة بالرأي باعتباره شهيداً وفقاً لأحكام هذا المرسوم».
وبالنسبة للمدنيين المكلفين من قبل الجهات الرسمية، تقوم تلك الجهات بالإجراءات السابقة، أما شهداء الكوارث والحوادث الاستثنائية العامة فيتقدم ذوو المتوفى إلى اللجنة بطلب لتسميته شهيداً بعد صدور قرار مجلس الوزراء باعتماد الكارثة أو الحادث بناء على طلب لجنة الأمناء.
وللجنة أن تُشكل لجنة فرعية من بين أعضائها لدراسة الطلبات التي ترد إليها، وترفع إلى لجنة الأمناء ما انتهت إليه من رأي، ويكون لها اعتماده أو رفضه أو طلب المزيد من الدراسة أو البيانات، ويكون قرار لجنة الأمناء باعتماد المتوفى شهيداً مُلزماً لكل الجهات العامة ذات العلاقة. مادة 4 يُقصد بالشهيد في تطبيق أحكام هذا المرسوم كل من فقد حياته في سبيل الدفاع عن سلامة الوطن وأمنه أو بسبب الكوارث الطبيعية والحوادث الاستثنائية العامة، سواء كان كويتياً أو غير كويتي، عسكرياً أو مدنياً.
وبموجب المرسوم يكون شهيداً كل من يشمل الفئات التالية، أولاً: شهيد العمليات الحربية: العسكري أو المدني المكلف رسمياً الذي يفقد حياته بسبب العمليات أو أعمال الأمن الداخلي أو الخارجي أو أثناء الأسر أو بسببه، ويعد ضمن هذه الفئة كل من فقد حياته بسبب إحدى الحالات التالية: «إذا كانت الأغراض الدفاع العسكري أو الأعمال المرتبطة بمشروعات التدريب بالذخيرة الحية، والإنزال الجوي للمظليين أثناء التدريب، وغرق القطع البحرية، وحوادث الطائرات العسكرية، وزرع وإزالة الألغام وأعمال المتفجرات».
أما شهيد الواجب فعرفه بـ: «عسكري الجيش أو الشرطة أو الحرس الوطني أو الإطفاء الذي فقد حياته بسبب أداء واجبات وظيفته ما لم يُعد ضمن الفئة السابقة، وشهيد الكوارث الطبيعية والحوادث الاستثنائية العامة، وكل من فقد حياته بسبب ما يقع من كوارث طبيعية أو حوادث استثنائية عامة، إذا قرر مجلس الوزراء اعتبارها كذلك، ويُعتبر من الشهداء كل من ثبتت وفاته من الأسرى والمفقودين بسبب الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، وذلك اعتباراً من تاريخ ثبوت وقت وفاته بموجب تقرير طبي شرعي من الإدارة العامة للأدلة الجنائية، وتُطبق عليه الأحكام الواردة في هذا المرسوم، وتُسوى أوضاعه الوظيفية والتأمينية إذا كان من العاملين في الحكومة أو المؤسسات العامة أو الشركات المملوكة للدولة على أساس انتهاء خدمته بالوفاة من التاريخ المشار إليه، ويُعتد في تحديد الورثة المستحقين للتركة من اعتُبر شهيداً وفقاً لهذا المرسوم بتاريخ وفاة من عُثر على رفاته، ويُثبت ذلك التاريخ بموجب تقرير طبي شرعي من الإدارة العامة للأدلة الجنائية، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه، أما من لم يُعثر على رفاته، فيُتبع بشأن ثبوت وفاته وما يترتب على ذلك من آثار شرعية الإجراءات المقررة في قواعد وأحكام القانون رقم 51 لسنة 1984».
ونص المرسوم على أن يكون تكريم الشهداء وأسرهم تكريماً مادياً ومعنوياً بمختلف الصور، بما يكشف عن تقدير الدولة لهم، ويجوز للجنة الأمناء أن تقترح أي صور أخرى من صور التكريم المناسبة، كما تضع الضوابط لما يتم إقراره من صور التكريم، ويُقصد بأسرة الشهيد الأقرباء من الدرجة الأولى، وتُنقل الاعتمادات المالية المخصصة لمكتب الشهيد ضمن ميزانية الديوان الأميري في السنة المالية 2025-2026 إلى وزارة الدفاع.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





