أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن دعم بلاده لهجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إيران يأتي وسط إخفاق للنظام الدولي، مشددًا على أن هذا الموقف الدبلوماسي لا يُعد «تفويضًا مطلقًا»، وداعيًا إلى خفض سريع للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وأوضح كارني، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب وصوله إلى أستراليا، أن كندا تدعم جهود الولايات المتحدة الرامية لمنع طهران من الحصول على أسلحة نووية.
ووصف رئيس الوزراء النظام الإيراني بأنه المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة، وصاحب أسوأ سجلات حقوق الإنسان عالميًّا.
وأضاف أن بلاده تدعم هذا الجانب المحدود فقط، مبينًا أن ذلك لا يعني المشاركة الميدانية أو طلب أي مقابل، بل هو مجرد موقف صريح لمواجهة التهديد النووي المستمر.
وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصرفتا دون إشراك الأمم المتحدة أو التشاور المسبق مع الحلفاء، ومن ضمنهم كندا، مبينًا أن هذه الإجراءات تبدو متعارضة مع القانون الدولي الذي يُلزم جميع الأطراف المتحاربة.
وجاءت هذه التصريحات في أول تعليق رسمي له منذ بدء الضربات الجوية التي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع الأسبوع، حيث طالب كارني بضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية لحماية المدنيين وإنهاء الانتشار النووي.
وأثارت تصريحات كارني انقسامات ملحوظة داخل الأوساط السياسية في كندا. وشبّه وزير الخارجية الليبرالي الأسبق لويد أكسوورثي الموقف بقرار عدم دعم غزو العراق عام 2003، مؤكدًا أن هجوم ترمب، الذي يمثل سابع استخدام أحادي للقوة في عهده، لا يمكن تبريره بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، طالب النائب الليبرالي ويل جريفز بضرورة الالتزام بضبط النفس، بينما أعلن زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر دعم حزبه الواضح للولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاء الخليج لتفكيك الديكتاتورية العسكرية الإيرانية.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر




