يقدّم موقع صحيفة الوئام بثًا مباشرًا لصلاة التهجد ليلة 22 رمضان في الحرمين الشريفين، حيث يحتشد المصلون في الحرم المكي لأداء هذه الصلاة التطوعية وسط أجواء روحانية وإيمانية عالية، في ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان الفضيلة.
وتعد صلاة التهجد من أعظم العبادات التي يمكن للمسلم القيام بها خلال هذا الشهر، لما تحمله من خشوع وتقرب إلى الله.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد سنة عن النبي ﷺ، وقد ورد عنه قوله: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». [متفق عليه].
تبدأ صلاة التهجد بعد صلاة العشاء والتراويح، وتستمر حتى آخر الليل، ويُفضل أداءها في الثلث الأخير من الليل أو ما يقارب وقت السحر قبل أذان الفجر مباشرة، إذ يعتبر هذا الوقت من أفضل أوقات الصلاة لما يتميز به من خشوع وتجليات ربانية وقبول للدعاء، ويكثر فيه الأجر والثواب.
تحظى صلاة التهجد بمكانة خاصة في العشر الأواخر من رمضان، إذ يسعى المسلمون لاستغلال هذه الليالي المباركة التي قد توافق ليلة القدر، والتي وصفها القرآن بأنها خير من ألف شهر.
ويحرص المصلون على أدائها جماعة في المساجد الكبرى، أو فرديًا في المنازل، مع التزام الخشوع والإخلاص في الدعاء وقراءة القرآن الكريم.
أوضح الفقهاء أن قيام الليل يشمل جميع أنواع الطاعات الليلية، سواء كانت صلاة أو ذكرًا أو قراءة للقرآن، أما التهجد فيُقصد به أداء الصلاة بعد النوم، ويُصلى ركعتين خفيفتين ثم زيادة الركعات بحسب القدرة، وختامها بالوتر.
أما التراويح، فهي صلاة الليل التي تُصلى مباشرة بعد صلاة العشاء خلال رمضان، ويجوز تسميتها تراويح أو تهجد أو قيامًا لليل، إذ لا اختلاف في الحكم الشرعي على ما تسمى.
ينوي المسلم القيام للتهجد قبل النوم، فإذا غلبه النوم كتب له ما نوى. وعند الاستيقاظ، يُستحب غسل الوجه ومراجعة الوضوء، ثم يبدأ الصلاة بركعتين خفيفتين، ويُسن أن يقرأ المصلي في ركعتيه أول عشر آيات من سورة آل عمران أو ما يشاء من القرآن.
بعد ذلك، يمكن الصلاة ركعتين ركعتين بحسب القدرة، مع التذكير بالخشوع والدعاء في كل ركعة، ويجوز الجمع بين الركعات الأربع مرة واحدة، ويُختتم صلاة التهجد بصلاة الوتر، وفق ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ.
مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تمثل صلاة التهجد فرصة ذهبية للمؤمنين لمراجعة أنفسهم وطلب المغفرة والرحمة، وإحياء الليالي المباركة، حيث يشمل التهجد الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن وتدبر آياته. وتزداد الأهمية في العشر الأواخر لما فيها من فضائل مضاعفة، وهي الليالي التي يكثر فيها استجابة الدعاء وقبول الطاعات.
يستمر بث صلاة التهجد ليلة 22 رمضان في الحرمين الشريفين عبر شاشات البث المباشر، ليتيح للمسلمين حول العالم فرصة متابعة الصلاة والمشاركة فيها روحانيًا، سواء في مكة أو المدينة المنورة، وسط أجواء إيمانية هادئة ومليئة بالخشوع.
المصدر:
عرض الخبر من المصدر




