استعرض مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مؤكداً أن المملكة ستتّخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها والمواطنين والمقيمين.
واطّلع المجلس خلال جلسته -عبر الاتصال المرئي- برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على مضامين الاتصالات والمشاورات التي جرت في الأيام الماضية حول التطورات الإقليمية وانعكاساتها الخطيرة، مثمناً ما عبّر عنه قادة الدول الشقيقة والصديقة من إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
وجدَّد مجلس الوزراء وقوف السعودية وتضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت أراضيها للعدوان الإيراني السافر، وتسخير جميع الإمكانات لمساندتها في كل ما تتّخذه من إجراءات تجاه تلك الهجمات المقوضة لأمن المنطقة واستقرارها. كما تابع ما يُقدم للمواطنين الخليجيين العالقين في مطارات المملكة من ضيافة وتسهيلات لتوفير كل سبل راحتهم في بلدهم الثاني؛ حتى تتهيّأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين.
وتناول المجلس نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، متطلعاً إلى إسهام مخرجات الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في تعزيز آليات تنسيق مواقف الدول الأعضاء، وجهودها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وقضيته العادلة.
وعدّ مجلس الوزراء الدعم الاقتصادي الجديد الذي قدمته السعودية لموازنة اليمن؛ امتداداً لمساندة شعبها الشقيق وإرساء مقومات الاستقرار والتنمية، وتجسيداً لعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.
جانب من جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)
وفي الشأن المحلي؛ أشاد مجلس الوزراء بالتقدم الكبير المحرز ضمن الخطة الطموحة لزيادة إنتاج الغاز؛ وذلك ببدء الإنتاج في المرحلة الأولى من حقل «الجافورة»، وانطلاق الأعمال التشغيلية في «معمل غاز تناقيب»، والاستمرار في تطوير عدد من مشاريع الغاز الأخرى التي ستساهم في تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي للبلاد.
واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على نموذج استرشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار السعودية والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى للتعاون في مجالها، وتفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة بالتباحث مع تلك الجهات بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه، كذلك تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع نيوزيلندا حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بالمجالات الزراعية والثروة الحيوانية والتوقيع عليه، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع كندا حول مشروع مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات والتوقيع عليه.
ووافق المجلس على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي السعودية وغانا، ومذكرات تفاهم مع بنغلاديش للتعاون في مجال الطاقة، وطاجيكستان بمجال الدفاع المدني والحماية المدنية، وقبرص بمجال السياحة، وهندوراس بمجال تشجيع الاستثمار المباشر، والكويت بمجالات الاقتصاد والتخطيط والإذاعة والتلفزيون، والصين بمجال تقويم المطابقة، ونيجيريا وغينيا وباكستان في مجال منع الفساد ومكافحته.
وأقرّ مجلس الوزراء السياستين الوطنيتين لـ«تعزيز النمط التغذوي الصحي، وحماية الطفل في المؤسسات التعليمية»، والحسابات الختامية لهيئة التجارة الخارجية، وصندوق البيئة، والمعهد الوطني للتطوير المهني والتعليمي، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات لعامين ماليين سابقين. كما وجَّه بما يلزم بشأن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة السياحة، وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، وصندوق التنمية الثقافي. ووافق على ترقيات وتعيينات بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و (الرابعة عشرة).
المصدر:
عرض الخبر من المصدر





